إسلامــية المعرفة : الماضي والحاضر و المستقبل

إسلامــية المعرفة : الماضي والحاضر و المستقبل

إسلامــية المعرفة : الماضي والحاضر و المستقبل تصـور مطـروح للحـوار د. إبراهيم عبد الرحمن رجب الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان (1) يقوم التصور المطروح على التسليم بالأهمية الكبرى لمسالة إصلاح الفكر كأساس لابد منه لنهضة الأمة من كبوتها … ولكنه يقوم في الوقت ذاته على اعتبار قضية إصلاح الفكر وإصلاح المنهج قضية ذات طبيعة مستقلة بذاتها أيضا ، من حيث أن الجمهور المخاطب بها هم الجامعيون و الأفراد العلميون والباحثون في مختلف التخصصات سواء في نطاق العلوم الحديثة أو العلوم الشرعية … فإذا كان من الممكن القول أن المشاركة في جهود إصلاح الأمة بالمعنى العام تعتبر واجبا على الكافة فإن المشاركة في جهود إصلاح الفكر وإصلاح المنهج تعتبر فرض عين يختص بأمانته مجتمع الأكاديميين وحدهم (دون امتناع لمشاركتهم العامة في جهود الدعوة والإصلاح المجتمعي العام إن شاءوا ، وإن استطاعوا). (2) يترتب على ما تقدم أنه من الضروري فض الاشتباك بين جهود إسـلامية المعـرفة من جهة وجهود الدعوة والإصلاح المجتمعي العام من جهة أخرى ، فليس من المناسب مثلا أن يظن الدعاة أو الحركيون أن من الواجب عليهم أن يشغلوا أنفسهم بالمشاركة المباشرة في جهود إسـلامية المعـرفة ، كما أنه ليس من المناسب أيضا أن يتصور المشتغلون بهموم إسـلامية المعـرفة أنهم وحدهم أمل الأمة في الإصلاح العام ، كما أنه ليس من المناسب لهم أن يستخدموا لغة الخطاب الدعوي الحركي عند التعريف بمهمة إسـلامية المعـرفة وعرضها على الآخرين… فهذا خلط للأوراق قلما يأتي بخير كما أنه قد لا يخلو من ادعاء. (3) فيما يتعلق بمفهوم إسـلامية المعـرفة فلعل الصياغة الأصلية التي قدمها الدكتور إسماعيل الفاروقي يرحمه الله عز وجل في عام 1982، لازالت تمثل أقوم الصياغات التي يمكن أن توجه جهود إسـلامية المعـرفة ، وتتضمن في جوهرها مايلي : 1- فهم واستيعاب العلوم الحديثة في أرقى حالات تطورها ، والتمكن منها ، وتحليل واقعها بطريقة نقدية لتقدير جوانب القوة والضعف فيها من وجهة نظر الإسلام. 2- فهم واستيعاب إسهامات التراث، المنطلق من فهم المسلمين للكتاب والسنة في مختلف العصور ، وتقدير جوانب القوة والضعف في ذلك التراث في ضوء حاجة المسلمين في الوقت الحاضر ، وفي ضوء ما كشفت عنه المعارف الحديثة . 3- القيام بتلك القفزة الابتكارية الرائدة اللازمة لإيجاد " تركيبة" تجمع بين معطيات التراث الإسلامي وبين نتائج العلوم العصرية بما يساعد على تحقيق غايات الإسلام العليا. (4) بالرغم من أن إسـلامية المعـرفة معنية بالتأكيد بإصلاح كل المعارف التي تندرج في نطاق العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية إلا أن دلالتها بالنسبة للعلوم الطبيعية تختلف كثيرا عنها بالنسبة للعلوم الاجتماعية ، ففي حين تنصرف جهود إسـلامية المعـرفة في نطاق العلوم الطبيعية إلى إصلاح الأطر التصورية (التنظير) وتوجيه التطبيقات (التكنولوجيا) فإن دلالتها بالنسبة للعلوم الاجتماعية لا تتوقف عند هذه وحدها وإنما تنصرف فيما وراء ذلك إلى إصلاح المنهج وإلى إعادة النظر في موضوع الدراسة ذاته ، ويترتب على ذلك أنه يمكن القول بشيء من المخاطرة بالوقوع في التبسيط الشديد أن إسـلامية المعـرفة تنصرف أساسا إلى إصلاح العلوم الاجتماعية. (5) إن مشروع إسـلامية المعـرفة وإن كان في المدى البعيد يستهدف التكامل أو الاندماج التام بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية و غيرها من العلوم الحديثة ، بحيث أنه يصبح من غير المفهوم حال الوصول إلى تلك المرحلة النهائية من مراحل إسـلامية المعـرفة الاستمرار في استخدام أي من هذين الاصطلاحين كما لو كان مقابلا للآخر ، إلا أنه لامناص لنا في كل من المدى القريب والمدى الوسيط من الشروع في بذل الجهود الجادة لإصلاح كل من هذين النوعين من العلوم "من الداخل" ، وذلك باستخدام أقصى ما تسمح به معرفتنا الراهنة فيما يتصل باستثمار البصائر التي يمكن أن يقدمها كل من تلك العلوم للآخر… تلك العلوم التي ماكان لأي منها في الأصل أن ينفصل في قطاع مستقل منبتّ عن الآخر ، حيث أن ذلك الانفصال ما كان إلا نتيجة لظروف تاريخية معروفة وليس لأي اعتبارات علمية أو منهجية . (6) إن تلك القطيعة التاريخية بين ما اصطلح على تسميته بالعلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية بوجه خاص قد ترتب عليها أن كلا النوعين من العلوم قد بلور لنفسه مناهج ومفاهيم محورية متمايزة حاولت أن تستجيب لطبيعة المهمة الأساسية التي تصور المشتغلون بكل منهما أنها تمثل سبب وجوده وجوهر اختصاصه ، وقد أدى ذلك إلى نمو عظيم لتلك المناطق المحورية لكل من النوعين من العلوم ، مع التجاهل التام أو قلة الاكتراث بالنوع الآخر من المناهج والمفاهيم ، فبرع رجال العلوم الشرعية بوجه خاص في مناهج الاستنباط من النصوص ، كما برع رجال العلوم الاجتماعية بوجه خاص في مناهج استقراء واقع الناس … ولما كانت الأمور قد سارت على ذلك المنوال ردحا طويلا من الزمن فإن كل فريق قد أصبح يستشعر بقوة (وبحق أيضا في كثير من الأحيان) أن ما لديه من المناهج والمفاهيم له قيمته الكبيرة ، وله أصالته التي لا يمكن أن يماري فيها إلا من كان أصحاب الغلو على الجانبين. (7) وإذن فإن الواجب يقتضينا - بل يفرض علينا - لتلك الاعتبارات العلمية والعملية البدء في كل من المدى القصير والمدى الوسيط بوجه خاص ــ وعلى أساس مرحلي ــ بجهود تبذل لإصلاح كل من النوعين من العلوم ، جهود تتخذ كنقطة بداية لها ما تميز فيه ذلك النوع من العلوم ذاته … في الوقت الذي تتحرك فيه بالتدريج نحو استثمار ما لدى الطرف الآخر بشكل إيجابي … جهود يقوم بها أبناء التخصص ذاته ممن أنار الله بصائرهم وألان قلوبهم لقبول الحق ، متعاونين في ذلك مع من وفقهم الله من قرنائهم من أصحاب التخصص المقابل … على أن يكون الهدف البعيد (ألا وهو الاندماج التام في نهاية المطاف) واضحا أمام الجميع. (8) ولكن هل يعني هذا أن مجموع المناهج والمفاهيم المتعارف عليها الآن في إطار كل من النوعين من العلوم سليم تماما أو أنه جاهز للنقل كما هو (ودون أي تطوير) لتطبيقه في المجال الذي يلائمه عند أصحاب التخصص الآخر ؟ إن الباحث المنصف لا يمكن إلا أن يسلّم بأن العزلة المصطنعة بين النوعين من العلوم وكذا بين المتخصصين فيهما قد أدت إلى ألوان من القصور التي لم يَسْلم منها أي منهما ، ولا شك في أن استفادة كل من النوعين من التخصصات مما لدى أصحاب التخصص المقابل تكون أعظم لو قام كل فريق أولا بتطوير مناهجه ومفاهيمه في ضوء ما يستفيده مما لدى الفريق المقابل ، ولكن هذا المنطق يجرنا إلى نوع من المصادرة على المطلوب ، أو من الدور المنطقي العقيم الذي يستحيل قبوله عقلا ، فلو انتظرت العلوم الاجتماعية حتى تنتهي العلوم الشرعية من إصلاح وتطوير مناهجها لكي تبدأ في الاستفادة من تلك المناهج في فهم النصوص ، ثم حذت الأخرى حذوها لانتظرنا إلى أبد الآبدين دون أن تتحرك إسـلامية المعـرفة قيد أنملة ، ومن هنا فإن التصور المطروح لمنهجية إسلامـية العـلوم الاجتـماعية يقوم على التسليم بأن مناهج ومفاهيم العلوم الشرعية بصورتها الحالية ــ رغم أنها تترك مطمعا لمستزيد وتتطلب الكثير من التطوير ــ يمكن في المرحلة الحالية أن تستثمر وبصورتها الحالية استثمارا عظيما في الإطار الأشمل لجهود إسلامـية العـلوم الاجتـماعية .. تلك العلوم التي لم تكد تبدأ بعد في استخدام بصائر الكتاب والسنة في بناء مفاهيمها و أنساقها النظرية على أي وجه مقبول ، ويبقى الباب مفتوحا على مصراعيه أمام المشتغلين بالعلوم الاجتماعية لاستثمار نتائج أي تقدم يتم إحرازه على ساحة تطوير مناهج العلوم الشرعية في حينها وكلما تبلور منها شيء ذو بال . (9) وإذا كان من المفهوم أن يستشعر المتخصصون (الحاليون) في العلوم الشرعية الحاجة في أي وقت إلى تطوير المفاهيم أو تجديد المنهج فإن هذا الشعور ينبغي أن يكون منبثقا من الداخل بشكل" أصيل" ، بمعنى أن تظهر الحاجة إلى التطوير استجابة لمراجعات يرى المتخصصون في العلوم الشرعية أنها تزيد معارفهم عمقا أو تفصيلا ، أو أنها تنتج عنها بصائر تجعلها أكثر انطباقا على مساحات أوسع من الظواهر ، في الوقت الذي لا تخرج فيه عن الدائرة العامة لفهم السلف والخلف لأساسيات هذا الدين ، أما أن يجيء "التجديد" قطيعة معرفية تستجيب لمطالب من "خارج" النسق المعرفي الإسلامي فهو أمر لايمكن فهمه أو تبريره "من الناحية المنهجية" ، فلا يجوز مثلا إعادة النظر في مناهج التعامل مع القرآن الكريم أو مع السنة المشرفة على وجه يستهدف أساسا "تجاوز" بعض نصوص الأحكام التي تجدها بعض الدوائر اليوم غير مقبولة (كمسائل الحدود والربا والميراث وشهادة المرأة وأشباهها) بزعم أن الإسلام ينبغي أن يستجيب لحاجات العصر الحديث (المقصود: أن الزمان قد تجاوزها). (10) وفي ضوء ما تقدم يصبح تكريس الجهود لإجراء البحوث لأسلمة العـلوم الاجتـماعية في هذه المرحلة من عمر حركة إسـلامية المعـرفة ليس فقط أمرا ضروريا وحسب ، وإنما هو أمر نظن أنه ينبغي أن يحتل مرتبة الأولوية الأولى من جانب المهتمين بإسـلامية المعـرفة إذا أخذنا في الاعتبار مقتضيات الحجم والخطورة ، وأقصد بذلك حجم الرقعة التي أصبحت تلك العلوم تحتلها والتأثير الذي تمارسه على كل الأصعدة في حياة المجتمعات المعاصرة من جهة ، وفي خطورة التدمير الذي تمارسه بالتالي على حياة الناس ببقائها على حالها من جهة أخرى، وأن أي إهمال أو تسويف في بذل الجهود اللازمة لإسلامـية العـلوم الاجتـماعية من داخلها وصوب الهدف البعيد كما بينا آنفا إنما يعني استمرارا وتصاعدا لتلك المخاطر المدمرة لحياة الأفراد والمجتمعات والتي قد لا يفلت من آثارها أحد أبدا، ولا يعني هذا أي تهوين من شأن الجهود التي ينبغي أن تبذل لإصلاح العلوم الشرعية بقدر ما يقصد به لفت الأنظار إلى مناطق النوازل التي تحتاج إلى ما يشبه إعلان حالة الطوارئ العلمية والبحثية ، ومع الابتهال إلى المولى جل وعلا أن يوفق العاملين على إصـلاح العـلوم الشـرعية إلى استحداث منهجيات محددة مشفوعة بخطوات وإجراءات عملية يمكن للمشتغلين بإسلامـية العـلوم الاجتـماعية الاستفادة منها في هذه المرحلة . (11) ولعله أن يكون قد اتضح الآن أن التصور المطروح لمنهجـــية إسلامــية العـلوم الاجتــماعية ينطلق من تصور محدد لطبيعة المرحلة الراهنة من مراحل العمل لتحقيق "إسـلامية المعـرفة " ، وأنه يحاول التصدي عن قصد لمتطلبات المرحلة "القادمة" من مراحل تلك العملية ، وتفصيل ذلك كما يلي: ا- يمكن القول بأن النتيجة المرتقبة لجهود إسـلامية المعـرفة في المدى القريب تتمثل في النهاية (بعد الدعوة للقضية ، وبيان مبرراتها ، ووضوح مفهومها) في إنتاج كـتب جامعية يمكن استخدامها فورا في جامعات العالم الإسلامي … كـتب تستبعد فيها المخالفات الصارخة للعقيدة الإسلامية وللتصور الإسلامي للكون والإنسان من جهة ، وتنضاف إليها أي شذرات من المفاهيم الإسـلامية التي تبدو ملائمة لموضوعات الدراسة من جهة أخرى ، فهذا جهد المقل يبذل لإماطة الأذى ومحاولة الإضافة المحدودة التي تتم باجتهادات أصحابها وعلى عهدتهم - دون إمكان الزعم بأنها تنطلق من منهج واضح لإسلامـية العـلوم الاجتـماعية ، أو أن لها أي مصداقية علمية ذاتية ، وذلك لأنها لم تتعرض لأي قدر من التحقق العلمي للتثبت من صحة الإضافات المذكورة ، ويجدر القول أنه يندرج أيضا تحت هذه الجهود ما أصبح يعرف اليوم بأسلمة المقررات أو المناهج الدراسية في أوساط الجامعات الإسلامية ... وينبغي المسارعة إلى القول بأن هذا لا يقلل بأي حال من شأن تلك الجهود الضرورية التي لا غنى عنها في هذه المرحلة . ب - أما على المدى الوسيط الذي نستشرفه في المرحلة القادمة ، فإن النتيجة المرتقبة بتوفيق الله سبحانه وتعالى إنما تتمثل ( بعد وضوح منهجـــية إسلامــية العـلوم الاجتــماعية ، وتطبيق تلك المنهجية في نطاق مختلف العلوم الاجتماعية ) في إنتاج نظريات منطلقة من التصور الإسلامي للكون والإنسان ، و الوصول إلى مشاهدات وتعميمات علمية تم التحقق من صدقها الواقعي فكانت بهذا بمثابة الاختبار غير المباشر لتلك النظريات , و إذن فإن سُدى الجهود التأصيلية في هذه المرحلة ولُحمتها إنما هو البحوث وبناء النظريات ثم البحوث من جديد وهكذا … وإذ يتم نشـر نتائج تلك البحوث في الدوريات العلمية فإن ما يصمد منها للنقد والمراجعة العلمية الصارمة يبدأ في التراكم بفضل الله ليكون بمثابة الروافد الفياضة التي تصب في بحار الكتب الجامعية والمراجع العلمية المؤصلة - ساعتئذ- تأصيلا إسلاميا حقيقيا. ج - أما على المدى البعيد، فإن المأمول أن تسفر الجهود التي تكون قد بذلت في المرحلة السابقة عن اقتراب كبير بين المناهج والمفاهيم والحقائق والنظريات التي تم التوصل إليها في نطاق إسلامـية العـلوم الاجتـماعية وبين قريناتها في نطاق جهود تطوير مناهج ومفاهيم العلوم الشرعية … اقترابا يجعل الفصل بينهما أمرا تعسفيا غير مبرر لا من الناحية العلمية ولا من الناحية العملية ، حيث يُتـوقع تكوين جيل من الباحثين الذين تم تزويدهم بالعُـدّة اللازمة للبحث في نطاق كل من النوعين من المعارف في صورتهما المتطورة ، فيتحول الأمر من مجرد "التعاون" بين الباحثين المتقابلين ليصبح انطلاقا- بل انبثاقا - تكامليا طبيعيا في ذات كل باحث منفرد بما يعبر عن هذه المرحلة دون أي تعسف ، وهنالك يمكن الحديث عن بلوغ إسـلامية المعـرفة منتهاها ، حيث تكون المعارف التي كانت في الماضي منفصلة فصلا تعسفيا قد تكاملت ، وحيث يمكن عند ذلك إعلان انتهاء المراحل الانتقالية للمشروع ، وحيث تعود للفكر الإسلامي حيويته وإسهاماته الإيجابية ، وإضافته النبيلة لكل فكر إنساني أصيل دون تعال أو صدود . (12) إذا صحت هذه القراءة للموقف فإن الأمر يستوجب على كل قادر بذل جهود مكثفة ومنظمة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة على الوجه التالي: 1- تقدير الموقف الراهن فيما يتعلق بما تم التوصل إليه في الماضي على كل الأصعدة بدءا مما عليه اتفاق بالنسبة لمفهوم إسـلامية المعـرفة ذاته ، أو بالنسبة لمنهجية إسـلامية المعـرفة سواء في العلوم الحديثة أو العلوم الشرعية ، أو بالنسبة لبحوث البنية التحتية (الطبيعة الإنسانية أو السنن الإلهية مثلا) أو البحوث التخصصية التي أجريت حتى الآن في كل تخصص ، ناهيك عن محاولات التنظير الجادة… ولا ينبغي الاقتصار على ما عليه اتفاق ، بل إن من الضروري أيضا التعرف على أي اختلافات أصيلة في الاجتهاد بالنسبة لكل من هذه العناصر. 2- نشر ثمار ما تقدم على أوسع نطاق ممكن ليكون في متناول الباحثين والدارسين بأقل تكلفة ممكنة في طبعات شعبية رخيصة ، لتعريف الجميع بما انتهت إليه الجهود السابقة ، ولتمكين المهتمين القادرين من البناء على عمل غيرهم بطريقة علمية متسقة. 3- تنظيم مجموعات من ورش العمل التي يشارك فيها الأكاديميون من ذوي العطاء في الميدان ، والتي تستهدف تدارس نتائج المراحل السابقة ، ثم البناء عليها، وارتياد الطرق أمام غيرهم برسم الخرائط الفكرية التي يمكن لشباب الباحثين أن يهتدوا بها في جهودهم العلمية التالية . 4- السعي لدى الهيئات الخيرية والعلمية لتدبير الموارد التي يتطلبها دعم البحوث ، ومساعدة طلاب الدراسات العليا وغيرهم من شباب الباحثين على الحصول على الكتب والمراجع وصور المقالات المنشورة في الدوريات العلمية بسهولة ويسر ، ومعاونتهم على مواجهة تكاليف السفر لحضور المؤتمرات ذات العلاقة.